الشيخ علي الكوراني العاملي

333

الإمام الحسن العسكري ( ع )

الذين قبلوا التفسير وصححوا روايته وأولهم الصدوق ( قدس سره ) ، فقد روى عن راوييه في التوحيد والعيون ومن لا يحضره الفقيه والإكمال والأمالي والعلل ومعاني الأخبار وغيرها ، بنفس سند تفسير العسكري ( عليه السلام ) أو باختلاف يسير ، مع أنه لاينقل في الفقيه مثلاً إلا رواية تكون حجة بينه وبين الله تعالى ، كما قال في مقدمته . ومنهم الطبرسي في الإحتجاج ، والقطب الراوندي في الخرائج ، وابن شهرآشوب في المناقب ، والمحقق الكركي ، والشهيد الثاني ، الذي قال في منية المريد : فصل من تفسير العسكري ( عليه السلام ) . ومنهم المجلسي الأول ، الذي قال في روضة المتقين : المفسر الأسترآبادي اعتمد عليه الصدوق وكان شيخه ، فما ذكره ابن الغضائري باطل . وتوهم أن مثل هذا التفسير لا يليق أن ينسب إلى المعصوم ( عليه السلام ) مردود ، ومن كان مرتبطاً بكلام الأئمة ( عليهم السلام ) يعلم أنه كلامهم ( عليهم السلام ) واعتمد عليه شيخنا الشهيد الثاني ، ونقل أخباراً كثيرة عنه في كتبه . واعتماد التلميذ الذي كان مثل الصدوق يكفي . . وباليقين كان الصدوق أعرف بحالهم من ابن الغضائري الذي لم يوثقه العلماء صراحة ولم نعرف حاله ، بل الظاهر أنه لا ورع له ، فإنه قال : إن المفسر الأسترآبادي كذاب لنقله هذا الخبر . . . والحقيقة أن هذا التفسير كنز من كنوز الله سبحانه . وقال المجلسي صاحب البحار : كتاب تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) من الكتب المعروفة ، واعتمد الصدوق عليه وأخذ منه ، وإن طعن فيه بعض المحدثين ، ولكن الصدوق أعرف وأقرب عهداً ممن طعن فيه ، وقد